التطبيع مع اسرائيل القرار التاريخي الخطير الذي يحتاج لعقل كبير
بعد أن لانت لهجة عاصمة اللاءات الثلاث الخرطوم حيال الكيان الإسرائيلي ولمّحت بالشروع في خط التطبيع والخوض مع الخائضين مثل سائر معظم الدول العربية، عدا السعودية التي مازالت ترى التطبيع مقابل القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين حسب آخر تصريح. وبهذه الموافقة المبدئية من الحكومة السودانية أصبح هناك فريقان : أولهما يعارض التطبيع بشدّة ، ويرى أنّ الحكومة الانتقالية الحالية لا تملك الصلاحيات للدخول في اتفاقيات تاريخية مثل قرار التطبيع . ويرى هذا الفريق أنّ مقاطعة إسرائيل تمت بقانون صدر في العام 1958 داخل أروقة البرلمان السوداني المنتخب، وسبقه قرار مجلس الوزراء السوداني في 17 نوفمبر 1957 تماشياً مع قرار جامعة الدول العربية. ويتكوّن قانون مقاطعة إسرائيل من سبع مواد تحظر كل أنواع التواصل مع إسرائيل ويشمل عدم عقد اي اتفاقيات على مستوى الهيئات أو الأشخاص ويحظر كذلك التعامل مع الشركات الأجنبية التي لها مصالح مع إسرائيل ويمنع دخول البضائع والسلع الإسرائيلية وبالمقابل منع تصدير المنتجات السودانية لإسرائيل، وحدّد القانون عقوبات صارمة للمخالف...